السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
172
وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )
ذمة الأخر بثمن في ذمته نسيئة مثلا - فله شقوق وصور كثيرة ( 1 ) لا يسع هذا المختصر تفصيلها . ( مسألة : 8 ) يجوز تعجيل الدين المؤجل بنقصان مع التراضي ، وهو الذي يسمى في الوقت الحاضر في لسان التجار بالنزول ، ولا يجوز تأجيل الحال ولا زيادة أجل المؤجل بزيادة . نعم لا بأس بالاحتياط بجعل الزيادة المطلوبة في ثمن مبيع مثلا ويجعل التأجيل والتأخير إلى أجل معين شرطا على البائع ، بأن يبيع الدائن من الدين مثلا ما يسوى عشرة دراهم بخمسة عشر درهما على أن لا يطالب المشتري ( 2 ) عن الدين الذي عليه إلى وقت كذا ، ومثله ما إذا باع المديون من الدائن ما يكون قيمته خمسة عشر درهما بعشرة شارطا عليه تأخير الدين إلى وقت كذا . ( مسألة : 9 ) لا يجوز قسمة الدين ، فإذا كان لاثنين دين مشترك على ذمم متعددة - كما إذا باعا عينا مشتركا بينهما من أشخاص أو كان لمورثهما دين على اشخاص فورثاه فجعلا بعد التعديل ما في ذمة بعضهم لأحدهما وما في ذمة آخرين لآخر - لم يصح وبقي ما في الذمم على الاشتراك السابق ، فكل ما استوفى منها يكون بينهما وكل ما توى وتلف يكون منهما . نعم الظاهر كما مر في كتاب الشركة ( 3 ) انه إذا كان لهما دين مشترك على أحد يجوز أن يستوفي أحدهما منه حصته ، فيتعين له ويبقى حصة الأخر في ذمته ، وهذا ليس من قسمة الدين في شيء . ( مسألة : 10 ) يجب على المديون عند حلول الدين ومطالبة الدائن السعي في أدائه بكل وسيلة ولو ببيع سلعته ومتاعه وعقاره أو مطالبة غريم له أو إجارة أملاكه وغير ذلك ، وهل يجب عليه التكسب اللائق بحاله من حيث الشرف والقدرة ؟ وجهان بل قولان أحوطهما ذلك ، خصوصا فيما لا يحتاج إلى تكلف وفيمن شغله التكسب ، بل وجوبه حينئذ قوي جدا . نعم يستثنى من ذلك بيع دار سكناه وثيابه المحتاج إليها ولو للتجمل ودابة ركوبه وخادمه إذا كان من أهلهما واحتاج إليهما ، بل وضروريات
--> ( 1 ) مر تفصيلها في الحاشية السابقة . ( 2 ) فيحرم عليه المطالبة لكن إذا طلب وجب على المديون أداؤه ، وكذا في تأخير الدين . ( 3 ) قد مر منا الاشكال فيه في كتاب القسمة فراجع مسألة 18 .